|
#1
|
|||
|
|||
|
عندما تقابل عاملاً من العمال ولو لم تره إلا لحظتها فإنك لن تتردد في ندائه بكلمة ( سَدييييك ) وإن شئت ( تكبير واجبه) إن كان( ذا نَّسَّافة ) قلت له : ( صدييييييييييق ) بتضخيم الصاد ملء فمك فيها ...
سبحان الله !! هل باتت كلمة صديق مستهلكة إلى هذا الحد عند بعضنا حتى نمنحها أي شخص يقابلنا ولو كان لأول مرة ودون سابق إنذار من معرفة ؟! إن كلمة صديق لها موطئ قدم صدق في كيان النفس فلماذا التفريط فيها رحمكم الله ؟ أعتقد أنني لست بحاجة إلى تسعير اللظى أسفل سفود الصداقة الحمئة التي اكتوى بها جمع من الأولين وكثير من الآخرين ، فمؤشر الصداقة الحقَّة – وأقول الحقة - تلك الأيام في احمرار دائم ، فها قد وصل إلى قيعان لم يصلها مؤشره في يوم من الأيام ، وفي تصوري أنه مرشح للهبوط فلم تتحدد بعدُ نقطة دعم له . إنني عندما أوشِّي موضوعي بالعنوان أعلاه لأؤكد على أهمية اختيار الصديق ، فالصديق مشتق من الصدق ،وعلى ذلك فليس كل شخص خليقاً بأن يمنح صفة ( صديق )، فأنا لست أدعو إلى الانغلاق وتحجيم الصداقات،فبئس الرجل الذي لايألف ولايؤلف ، ولست أدعو – كذلك – إلى وضع الناس موضع الاتهام، فالمتهم بريء حتى تثبت إدانته،إنني أدعو إلى أخذ درجة معتدلة من الحذر بما لايجعل الآخر يشعر بذلك حتى لاتفقده إلى الأبد . في تصوري أن منجل المصلحة هذه الأيام بات يحصد في نشاطٍ محمومٍ الثقة بين الأصدقاء ،فيخيل إلى الشخص أن الصداقة بدأت تخرج من رحم المصلحة ،وبذلك انهارت كثير من حصون الصداقة بفعل فواجع الخيانة وقامت على أنقاضها المجاملات والضحكات (التجارية !) التي لاتلبث أن يتبين عوار صنعها من أول تجربة لها . حقيقة لا أود تقليب المواجع بالضغط على مركز حساس من الإحساس الجمعي فينا ، فتقليب هذه المواجع يستدعي حوادث لأصدقاء كان لهم مرتع فسيح في مهج بعضنا ، ولكن الأيام تكشفت عن أن هذا المرتع إنما كان مُعَداً لمن لايستحقه وللأسف ! لن أكون متشائماً بدرجة كافية كابن الرومي الذي أحصيت له أكثر من ستة وثلاثين بيتاً في ذكر الصديق وأغلبها في شؤم منه ولعل أقربها إلى ذهني وذهنكم قوله : عدوك من صديقك مستحيلٌ ***فلا تستكثرنَّ من الصديقِ كذاك الداء أكثر ما تراه ***من الأشياء تحلو في الحلوق ولئن كان الأمر كما ذكرت فإن كثيراً من الأشخاص ينطبق عليهم المثل العربي ( رب أخ لك لم تلده أمك ) نعم فكم من شخص حقيق بأن يكون أخاً لك لولا اختلاف الأبوين !! وإنني حين أقول ذلك الكلام ليتملكني العجب من دعوة أحدهم حين يقول : إن الصديق إذا رآك مخالفاً *** لهواه بدل وده بعقوق فاخفض جناحك للصديق متابعاً *** لهوائه أو عش بغير صديق أنا لا أوافق الشاعر فيما ذهب إليه ، فمن لايريدني إلا أن أكون تبعاً لما جاء به ، غير مخالف لهواه وإلا سوف يبدل وده لي بعقوق !! فذاك لعمر الله غير حقيق بأن آسى على فصاله ،وإن فراقه خير لي وله ، ولعل الشاعر حين قال ذلك أراد أن يأخذ المعنى من قول بشار ولكن المعنى تخونه : إذا كنت في كل الأمور معاتباً ** صديقك لم تلق الذي لاتعاتبه فعش واحداً أو صل أخاك فإنه ** مقارف ذنباً مرة ومجانبه فخذ من أخيك العفو واغفر ذنوبه ** ولاتك في كل الأمور تجانبه فبين القولين بون شاسع ، فبشار يدعو إلى عدم مباشرة الصديق بالعتاب من أول خطأ يصدر منه ، فالإكثار من العتاب يورث الملل وجفاء الأصدقاء وحينها لن تجد من تعاتبه أو لاتعاتبه، فما عليك حينها إلا أن تغفر الزلة ، وتعفو عن الذنب ، وتلك خلة الصديق الماحض الود الذي يسقي ورد مودته طول الزمان ماء روياً فهي في تفتح دائم ونماء . ![]()
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
أخي الغالي / أبا مهند
حياك الله وبياك كلمات رائعة تكتب بماء الذهب رزقك الله الأصدقاء الأصفياء دم لمن أحبك صافيا أخوووك ![]() |
|
#3
|
||||
|
||||
|
المهند الصقيل
لله درك على هذا الطرح الجميل مبادره جميله الله يبعدنا عن اصدقاء الشررر ويقرب لنا اصدقاء الخير تعليق إذا كنت في كل الأمور معاتباً ** صديقك لم تلق الذي لاتعاتبه فعش واحداً أو صل أخاك فإنه ** مقارف ذنباً مرة ومجانبه فخذ من أخيك العفو واغفر ذنوبه ** ولاتك في كل الأمور تجانبه اكثر من رائع ومعبر ![]()
يا واعـظ النـاس عمـا أنت فـاعلــه
يامـن يعـد علـيـه العـمـر بالنـفـس إحـفـظ لشـيبـك من عـيب يـدنسـه إن البـيـاض قليـل الحـمـل للدنـس كحــامل لثـيـاب النـاس يغســــلهـا وثـوبه غـارق في الرجـس والنـجس تبـغي النـجــاة ولم تسـلك طريقتهـا إن السـفيـنة لا تجـري على اليـبس ركـوبك النعـش ينسيـك الركوب على ماكنت تركـب من بغـل و من فـرس يـوم القـيــــامـة لا مــال ولا ولــــد وضـمة القـبر تنسـي ليـلة العـرس |
|
#4
|
||||
|
||||
|
مراحبـ .: أعتقد إن صفة ( صديق ) تمنح تلقائيا ً من الروح للروح حينما تجزم النفس إن هذا هو الصديق الصدوق ( ولكن ) نحن مشكلتنا لا نفرق بين الصديق وبين الزميل نعتقد أنهما سيان و الحقيقة إن الفرق بينهما شاسع متى ما أيقنا الفارق بين هذا و ذاكـ أستطعنا بذلكـ أختيار صديقنا ومعرفة معدنه ومنحه تلكـ الصفه الساميه ![]() " عاشر من تعاشر فلا بد من الفراق "
|
|
#5
|
|||||||||||||||||||||||
|
|||||||||||||||||||||||
أخي نبض لايخفاك أنك من أصفى أخلائي وأصدقائي وأعلنها على الملأ ؛ لما تعلم من صفات مشتركة تجمعنا جمعنا الله في ظل عرشة آمين .
شكراً لك على مرورك البهي وصيد الجمعة الشهي . |
|
#6
|
|||
|
|||
|
أهلاً بالأخ نواف الناصر آمين ، وأسأل الله أن يحقق لك ماابتغيت والأبيات كلها حكم ولعلنا نعي ماتضمنته من معان سامية دمت بود وصداقة لمن تحب إلى أن تلقى الله رب العالمين |
|
#7
|
|||
|
|||
|
كلمات رائعة أخي المهند .. ومما جعل للصداقة زيف و مساوئ .. ذلك لأنه أصبح البعض الصداقة عنده هي لتلك الكلمة البغيضة ( المصلحة ) ... فحتما مصيرها للزوال متى ما انتهت ( المصلحة ) المرجوة .. و أما لو كانت الصداقة قد نمت على حب في الله .. كانت له سعادة في الدنيا و نوراً في الآخرة .. بُورك في مسعاك .. ![]() .:: مرر الماوس :.. ******** [ خطأ نقع فيه ]
للشيخ / محمد مختار الشنقيطي ـ حفظه الله ـ للحفظ ******** حكم كتابة ( الله الله الله ) للعلامة ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ ( لا حول و لا قوة إلا بالله ) كلمة استعانة و ليست كلمة استرجاع لابن عثيمين ـ رحمه الله ـ |
![]() |
| العلامات المرجعية |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | ابحث في الموضوع |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | الأقسام الرئيسية | مشاركات | المشاركة الاخيرة |
| حورنيات 4 هنااااااااااااااااا | أبـو عـبـدالـرحـمـن | خيمة الشريط والتسجيلات الاسلامية | 27 | 28-10-2007 09:19 PM |
| وفاة طفل وإصابة أكثر من خمسين شخصاً بحالة تسمم في حفل زواج بالرياض | متلثمه بعلم الكويت | خيمة الحوار العام | 5 | 11-07-2007 02:51 AM |
| هل تقبل دعوة صديق .....من رسالة جوال ؟ | حزين القوافي | خيمة الحوار العام | 28 | 02-02-2007 11:28 PM |
| دامك تمنى شهر في وسط لبنان= انا تمنى طــحي وأسفل سنامي | الوافي1 | خيمة الشعر والشعراء | 10 | 06-01-2007 12:21 AM |
| صديق عمرك ...او حبيب عمرك..؟؟!! | رياحين الكويت | خيمة الحوار العام | 7 | 08-03-2006 05:43 AM |