|
|||||||
| الخيمة الاسلامية احاديث واذكار وفتاوى دينية ونصائح اسلامية |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع |
|
#1
|
||||
|
||||
|
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته شرح حديث : (ازهد في الدنيا يحبّك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله ، دلّني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبّني الناس ، فقال : ( ازهد في الدنيا يحبّك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) . الشرح الإنسان اجتماعي بطبعه ، يحبّ أن يأنس بالناس ، وأن يأنس به الناس ، كما يعجبه أن يكون محبوبا في مجتمعه ، محترما في بيئته ، لذا فهو يسعى دائما لكسب ود الناس وحبهم ، والعاقل من البشر من يسعى لرضى ربّ الناس قبل سعيه في كسب رضى الناس . ولا شك أن لنيل محبّة الله ثم محبّة الناس سبيل وطريق ، من حَاد عنه ، خسر تلك المحبّة ، ومن سلكه فاز بها ، وأنس بلذتها ، ولذلك أورد الإمام النووي رحمه الله هذا الحديث ، ليكون معلما ومرشدا ، وليبيّن لنا الكيفية التي ينال بها العبد محبة ربّه ومحبة خلقه . إن محبّة الخالق للعبد منزلة عظيمة ، فهي مفتاح السعادة ، وباب الخير ، ولذلك فإنها لا تُنال بمجرّد الأماني ، ولكنها تحتاج من العبد إلى الجدّ والاجتهاد في الوصول إلى هذه الغاية ، وقد جاء في الكتاب والسنة بيان للعديد من الطرق التي تقرّب العبد من مولاه وخالقه ، وتجعله أهلا لنيل رضاه ومحبته ، وكان من جملتها ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث من التخلق بخلق الزهد . والزهد هو قصر الأمل في الدنيا ، وعدم الحزن على ما فات منها ، وقد تنوعت عبارات السلف في التعبير عنه ، وأجمع تعريف للزهد هو ما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال : " الزهد: هو ترك ما لا ينفع في الآخرة " ، وهذا يشمل ترك ما يضر ، وترك ما لا ينفع ولا يضر . ولا يفهم مما سبق أن الأخذ من طيبات الحياة الدنيا على قدر الحاجة ينافي معنى الزهد ، فقد كان من الصحابة من كانت لديه الأموال الكثيرة ، والتجارات العديدة ، كأمثال أبي بكر الصديق و عثمان بن عفان و عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنهم أجمعين ، لكن هذه التجارات وتلك الأموال كانت في أيديهم ، ولم تكن في قلوبهم ، ولهذا ترى الصحابة رضي الله عنهم في باب الصدقة ، ومساعدة المحتاج ، والإنفاق في سبيل الله ، تراهم كمطر الخير الذي يعطي ولا يمنع ، ويسقي حتى يُشبِع . وعلى هذا فإن حقيقة الزهد : أن تجعل الدنيا في يدك لا في قلبك ، فإذا كان العبد مقبلا على ربّه ، مبتعدا عن الحرام ، مستعينا بشيء من المباحات ، فذلك هو الزهد الذي يدعو إليه الحديث ، وصدق بشر رحمه الله إذ يقول : " ليس الزهد في الدنيا تركها ، إنما الزهد أن يُزهد في كل ما سوى الله تعالى ، هذا داود و سليمان عليهما السلام قد ملكا الدنيا ، وكانا عند الله من الزاهدين " . ولقد وعى سلفنا الصالح تلك المعاني ، وقدروها حقّ قدرها ، فترجموها إلى مواقف مشرفة نقل التاريخ لنا كثيرا منها ، وكان حالهم ما قاله الحسن البصري رحمه الله : " أدركت أقواما وصحبت طوائف ما كانوا يفرحون بشيء من الدنيا إذا أقبل ، ولا يأسفون على شيء منها إذا أدبر ، وكانت في أعينهم أهون من التراب " . لقد نظروا إليها بعين البصيرة ، ووضعوا نُصب أعينهم قول الله تعالى : { يا أيها الناس إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور } (فاطر : 5 ) ، وقوله : { واضرب لهم مثل الحياة الدنيا كماء أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض فأصبح هشيما تذروه الرياح } ( الكهف : 45 ) ، فهانت عليهم الدنيا بكلّ ما فيها ، واتخذوها مطيّة للآخرة ، وسبيلاً إلى الجنّة . ثم يعلمنا النبي صلى الله عليه وسلم السبيل إلى محبة الناس فقال : ( وازهد فيما عند الناس يحبّك الناس ) ،ومعنى ذلك : ألا يكون القلب متعلقا بما في أيدي الناس من نعيم الدنيا ، فإذا فعل العبد ذلك ، مالت إليه قلوب الناس ، وأحبته نفوسهم . والسرّ في ذلك أن القلوب مجبولة على حب الدنيا ، وهذا الحب يبعثها على بغض من نازعها في أمرها ، فإذا تعفف العبد عما في أيدي الناس ، عظم في أعينهم ؛ لركونهم إلى جانبه ، وأمنهم من حقده وحسده . فما أعظم هذه الوصية النبوية ، وما أشد حاجتنا إلى فهمها ، والعمل بمقتضاها ، حتى ننال بذلك المحبة بجميع صورها . اللهم صلي و سلم وبارك على حبيبك و نبيك محمد عدد قطر الأمطار و عدد ورق الأشجار و عدد مكاييل البحار و عدد ذر الرمال و عدد أوزان الجبال و عدد ما اظلم عليه الليل و أشرق عليه النهار وعدد ذلك كله تزداد عند كل طرفة عين و تنفس نفس.....اللهم آمين اللهم آمين اللهم آمين . . . . من موقع إسلام ويب ![]() سبحان الله وبحمده ... سبحان الله العظيم لا حول ولا قوة إلا بالله
|
|
#2
|
||||
|
||||
|
رووووووووووووعهـ قرأته قراءة مستعجلة ..
وتم حفظ الصفحة لقراءته بتركيز .. الله يجزاك خير ويوفقك لما يحب ويرضى .. الله يجعلك ممن يحبهم وينزل محبتهم بين خلقه .. ![]()
:
: ![]() : : |
|
#3
|
||||
|
||||
|
الراااائع حضورك يالورده الخالده بارك الله فيك و الله يجزاكي خير و إن شاء الله رب العالمين يكتب لنا القبول عنده و عند الناس مشكوره على المرور المتميز ![]() ![]()
|
|
#4
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خيرا
![]() |
|
#5
|
||||
|
||||
|
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
بسم الله الرحمن الرحيم الله يعطيك العافية ويجزاك خير. |
|
#6
|
|||
|
|||
|
جزاك الله خير يا سيف ...اختيار رااااائع ..
|
|
#7
|
||||
|
||||
|
سيف الجزيره الله يكتب لك الأجر ... نقل راااائع ... ![]() ![]() ![]() |
|
#8
|
||||
|
||||
|
جزيت خيرا اخي سيف الجزيرة فقد نقلت المفيد والروائع
لاحرمت الاجر على حسن اختيارك ![]() ![]() |
|
#9
|
||||
|
||||
|
الله يجزانا و يجزاك يا لينا مشكوووره على الحضور ![]() ![]()
|
|
#10
|
||||
|
||||
|
|
![]() |
| العلامات المرجعية |
| يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف) | |
| أدوات الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | الأقسام الرئيسية | مشاركات | المشاركة الاخيرة |
| ثلاثون فتوى في الشَّعر | المتجدد | الخيمة الأسـرية والطبية | 7 | 29-05-2008 02:33 PM |
| اعرف نبيك صلى الله عليه وسلم | الحجاج | الخيمة الاسلامية | 7 | 24-05-2007 01:49 PM |
| سنن منسيه من سنن حيبينا صلى الله عليه وسلم | الاتحاد | الخيمة الاسلامية | 10 | 13-04-2007 11:30 PM |
| آداب وأحكام المطر والرعد والبرق والريح والبَرَدَ | المتجدد | الخيمة الاسلامية | 9 | 19-01-2007 12:14 AM |
| ملخص لمائة خصلة انفرد بها صلى الله عليه وسلم عن بقية الأنبياء | سحس | الخيمة الاسلامية | 3 | 08-11-2006 04:09 AM |