العودة   الخيمة الشعبية > ][.•:*¨`*:•. الخيام العامة .•:*¨`*:•. ][ > خيمة الحوار العام



إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
  #1  
قديم 04-09-2006, 12:06 PM
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشملاني
عبدالعزيز الشملاني عبدالعزيز الشملاني غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 485
افتراضي هذه حقيقة نجيب محفوظ!!!!

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين...
أعتقد إن الجميع لاحظ تلك الحملة الإعلاميه التي صاحبت وفاة الراوي نجيب محفوظ....
فقلت في نفسي من هو نجيب محفوظ ؟؟؟
مــاهي كتبة؟؟؟؟ وما هو مضمونها؟؟؟
ولـــماذا كل تلك الحمله الإعلاميه؟؟؟
فقررت أن أبحث عن سيرة نجيب حفوظ في الإنترنت... والحمدلله وجدتها في أحد المنتديات...

فقد أثار موت الروائي المصري نجيب محفوظ ردود فعل متباينة ، كان للإعلام أثر واضح في تحريكها ، وفي إبعاد جمهور الناس عن حقيقة حال هذا الروائي .
فما كان من الخبير والباحث في شؤون التيارات الفكرية الوافدة ، وأول من كشف أوراق هذه التيارات وبيّن مخططاتهم التي استهدفت الأمة في عقيدتها وفي هويتها وفي تأريخها ، وكانت رسالته لنيل درجة الدكتوراه أثرها الكبير في صفوف العلمانيين والليبراليين والحداثيين على مستوى العالم ، وتنادوا وتناصروا فيما بينهم حتى عطلوا خروجها قرابة ست سنوات ، واستطاعوا أن يستعدوا بعض الجهات المسؤولة ويمنعوا نشر فضائحهم التي كتبها في رسالته ؛
وهو فضيلة الشيخ الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي ، ما كان منه إلا أن أصدر هذا البيان المفصّل الذي كشف كثيراً من جوانب حياة وفكر الروائي نجيب محفوظ .
من هو نجيب محفوظ ؟ لماذا الكتابة عنه ؟ هل الكتابة عنه تهدف إلى إصدار حكم عليه ؟ أم نكل أمره إلى ربه ، ونكتب ما عاش عليه ، وما خلّفه من روايات سيبقى أثرها في أجيال من أبناء المسلمين ؟
مع الدكتور سعيد بن ناصر الغامدي في بحثه الماتع !
مات نجيب محفوظ وهذه بعض تركته

توفي يوم الأربعاء 6 من شعبان من عام 1427 الموافق 31 أغسطس من عام 2006 وتركت وفاته ضجيجاً كبيراً في الإعلام بأنواعه ، وفي ظل سيطرة الدعاية تختفي كثير من الحقائق التي لابد من رؤيتها للوقوف على أرض صلبة من التصور والتقدير للأمور ، كما أنه في جو ما يعرف بـ(البوربغندا) أي الهيصة الاعلامية و الضجيج التسويقي الدعائي تنمو عقليات تابعة شعارها (سمعت الناس يقولون شيئا فقلته) ومن أجل ذلك وجب على كل صاحب قدرة أن يبين للناس الأوجه الأخرى التي خفيت عليهم أو أخفيت عنهم، وذلك لتعزيز الوعي وتعميقه بدلا من تسطيحه ودفعه في سوق الأمعية.
ومما هو معلوم أن هناك فئة من الناس لا ترضى أن تخرج من هذه السطحية العقلية، وفئة أخرى تتعمد-بإصرار- تسطيح الوعي، وإزاحة أي معايير لا تتفق مع توجهاتها وأهدافها ،وفي ذات الوقت ترفع شعارات تستر بها هذا الوضع من مثل (الموضوعية، العقلانية،الرؤية الواقعية، الحقيقة المجردة) ونحو ذلك .
وما نراه من مدائح تنهمر كالمطرعلى بعض الشخصيات، وإشادات لا يساويها في كثرتها وانحيازها واستخفافها بالعقل والإنسان إلا ما يشاهد في كثير من القنوات العربية من تردي وسخف واسفاف .
• إن الحديث هنا عن نجيب محفوظ هو لإبراز هذا العيب الفكري والاخلاقي الذي تمارسه جهات رسمية وغير رسمية، ولإظهار جانب من الحقيقة تعمد الكثير تجنبه وطمسه بل والاستهانة به .

ليس الحديث هنا من أجل إصدار أحكام، وليس من مقاصد هذه الأسطر الدخول في الإجابة على أسئلة فقهية من قبيل ما طرح في بعض المواقع (هل نترحم على نجيب أم لا؟) أو من قبيل (هل نحكم عليه بناء على أقواله بالكفر أم لا؟) كل هذا غير مراد ولا مقصود.
• على ماذا مات الرجل وبماذا ختم له، هذا علمه عند الله وحده، أما ماذا كتب وماذا ترك من فكر ونتاج فهذا ما نحاول عرض بعض الجوانب التي يراد إغفالها في ضوضاء الحدث، ثم العرض سيكون لشواهد يسيرة من بين كمية كبيرة من الدلائل والنصوص، لأن الإحاطة بكل ذلك غير ممكنة في هذا الحيز.

سأكتفي بنقل أقواله وأقوال المعجبين به من النقاد والكتاب، وأترك للقارئ حرية النظر والتأمل في هذه النصوص،علما بأن من المتقرر شرعاً وعرفاً وعقلاً وقانوناً أن اللفظ دليل مادي قائم على حقيقة اللافظ.
• هناك نقل قليل عن كتاب مصريين ألفوا في كشف حقيقة هذا (الروائي العالمي!!!)
لا يسرني ولا يسر أي مسلم منصف أن يوجد في أبناء الأمة من يتفوه أو يكتب أو يعمل ما فيه إنحراف ، ولكن إذا حصل ذلك، وخشي على أهل الإسلام وخاصة شبانهم وشابتهم، فلا مناص من إظهار الحقيقة نصيحة للأمة ورأفة بها وحفظاً لها من المزالق والانحدارات المهلكة.
• لا يفوتني أن أشكر الباحثة (إيمان بنت محمد بن عائض) التي استفدت كثيراً في كتابتي هذه من رسالتها العلمية (الماجستير) المخصصة عن دراسة المضامين الفكرية والاعتقادية لأدب نجيب محفوظ.

• أولاً : هل الروايات والقصص تؤثر في العقول والسلوك؟

في تقديري أنه أصبح من المعلوم لدى كثير من الناس ما للروايات والقصص والشعر والأدب عموماً من تأثير بالغ في النفوس، وسبب ذلك امتلاء السلبي منها بآلاف الحيل الزخرفية والفنية والأدبية والفكرية التي تجذب النفوس، وترضي الرغبات الأهواء والشهوات وتمتّع الحواس وتدغدغ الغرائز، وتحرّك المطامع، وتستغلّ المخاوف، وتجسّم الشهوانية، وتهون من شأن الضوابط ، وتشجع النزوات وتجعل الأوهام والسلبيات حقائق في نفوس الناس كذباً وزوراً.
ثانياً : هل يعتبر قول أشخاص الرواية قولا للكاتب؟؟؟

إن الروائي يدس فكره بين شخصيات روايته ، ويوصل رأيه من خلال الحوارات والمواقف العديدة . وفي ذلك يقول نجيب محفوظ : ( إن الأديب يختار شخصياته لأنه وجدها صالحة للتعبير عن شيء ما في نفسه ، كأن يجدد شخصية تتسم بالضياع ، وكان الأديب وقتها يشعر بالضياع أو شخصية ثائر وكان وقتها يعاني من ثورة مكبوتة ... ، المهم أن الرواية ككل يجب أن تعبر عن وجهة نظري ).
مجلة الشباب ، عدد إبريل 1989 م 1409 هـ : ص 22 و 23 نقلاً عن أدب نجيب محفوظ ص 56

و يؤكد الكاتب الحداثي غالي شكري في دراسته عن نجيب أن الرواية وشخوصها ومسارها يصبح منهجا لمؤلفها .
و يؤكّد غالي شكري أن نجيب، استعار الهيكل العظمي لـ(الأسطورة) أي قصة نبيّ الله من وجهة نظرهم، ثمّ يكسوها بما لديه من لحم ودمّ وأن ذلك يمثّل وجهة نظر الكاتب الفكرية. انظر. كتاب المنتمي. غالي شكري. 251.

ثالثاً : من هو نجيب؟
نجيب محفوظ بن عبدالعزيز إبراهيم أحمد الباشا ، ولد عام 1329 هـ/1911 م ، عمل سكرتيراً لوزير الأوقاف مصطفى عبدالرزاق ثم تقلب في أعمال وظيفية آخرها أنه عمل مستشاراً لوزير الثقافة ثم صحفياً في جريدة الأهرام ، منح جائزة نوبل لمواقفه الموالية لليهود وأعماله التغريبية ، وحصل على جائزة رابطة التضامن الفرنسية العربية، تقلب في انتماءاته فعاش في كل فترة بحسب السلطة الغالبة ففي بداياته في العهد الملكي كان الوفد بارزاً فأصبح وفدياً، وفي عهد عبد الناصر صار إشتراكياً، وفي زمن السادات تحول نحو الغرب والمناداة بالسلام مع اليهود، ثم في العهد الأخير مال إلى الليبرالية الغربية ، وفي خلال ذلك كله لم يتخل عن إيمانه بالعلمانية ومعاداته لتحكيم الإسلام في الحياة ، وكراهيته للدعوات الإسلامية المنادية بذلك، كما لم يتخل عن إيمانه بالنوذج الغربي والاعتزاز بالأصل الفرعوني ، له روايات كثيرة مليئة بالمضامين المنحرفة فكراً وخلقاً .
انظر ترجمته في : حول الدين والديمقراطية ص 223 إلى 225 ، وأدب نجيب محفوظ وإشكالية الصراع بين الإسلام والتغريب .

رابعاً: نماذج من التراث الفكري والعقدي والسلوكي لنجيب محفوظ

1- موقف نجيب محفوظ من قضية وجود الله تعالى

في رواية الحب تحت المطر يُجري حواراً بين شخصين وفيه قال أحدهم : ( حدثني أحد الكبار ( الشيوخ ) فقال : إنه كان يوجد على أيامهم بغاء رسمي .
- زماننا أفضل فالجنس فيه كالهواء والماء
- لا أهمية لذلك ، المهم هل الله موجود ؟
- ولم تريد أن تعرف ؟
- إذا قدر لليهود أن يخرجوا فمن سيخرجهم غيرنا .
- من يقتل كل يوم غيرنا !
- من قتل عام 1956 من قتل في اليمن من قتل في عام 1967 !
- لا أحد يريد أن يجبني أهو موجود ؟
- إذا حكمنا بالفوضى الضارية في كل مكان ، فلايجوز أن يوجد ) رواية الحب تحت المطر : ص 38 و39.
ويقول في موضع آخر: ( اللعنة . من ذا يزعم أنه عرف الإيمان؟ قد تجلّى الله للأنبياء، ونحن أحوج منهم بذلك التّجلي، وعندما نتحسّس موضعنا في البيت الكبير المسمى بالعالم فلن يصيبنا إلا الدوار). رواية ( ميرامار ) .ص33
.
ويسأله( منصور باهي ) مستنكرًا أن تصيبه الحيرة وهو من جيل الإيمان؟
فيجيب ضاحكًا: (الإيمان..الشك..إنهما مثل النهار والليل، لا ينفصلان). رواية ( ميرامار ) . ص23.

أما (طلبه مرزوق) فيعجب منه عامر وجدي ويقول له:
(يخيّل إليّ أحيانًا أنك لا تؤمن بشيء. غير أنّه يدافع عن نفسه، فيجيب بحنق- وبعبارات تشفّ عن تصوره عن ذات الله تعالى-:
(كيف لا أؤمن بالله وأنا أحترق في جحيمه) رواية ( ميرامار ) ص34
وفي رواية (الطريق) هناك شخص اسمه صابر يبحث عن أبيه (الرحيمي) لينقذه من الجريمة والضياع، وهو سيّد ووجيه ولا حدّ لنفوذه، والدنيا تهتزّ لدى محضره، وهو"لا عمل له إلا الحبّ، وفؤاده متعلّق بالعالم الكبير، ينتقل من بلد إلى بلد، ويوزّع رسائله من جميع القارات، كما أنّ علاقاته تشمل هذه القارات كلها حيث ينتشر أبناؤه". انظر . رواية (الطريق).
نجيب محفوظ. 166 و 167 .وصابر، في ذات الوقت، يتساءل (أين الله حقًّا؟ هو عرف اسم الله ولكنه لم يشغل باله قطّ. ولم تشدّه إلى الدين علاقة تذكر) رواية (الطريق). نجيب محفوظ ص 44
ويكشف الكاتب الحداثي محمود أمين العالم عن مضمون هذه الرواية فيقول:
"هذه الصفات عندما نتعمق معناها يتحوّل معنى الأبوة عن المدلول الحرفي ليكون أكثر شمولاً، بل إنّ المؤلف يوحي لنا بهذا حين يقول على لسان المحامي ربّما تغيّر مفهوم الأبوّة إذا امتدّت فوق كثرة غير عاديّة). رواية ( الطريق ).172 .
وانظر. الرمز والرمزية. 228. نقلا عن محمود أمين العالم. (تأملات في عالم نجيب محفوظ).120.
ويوضح المعنى كاتب آخر من المعجبين بنجيب فيشير إلى أنه:
لا جدال إذًا في الرمزية الإلحادية لـ(سيّد سيّد الرحيمي) ؛حيث أنّ الأبوة تتجاوز حرفيتها، وممتدة إلى الأفق الأوسع تمامًا كأبوة الجبلاوي، فإننا نجدها هنا الأبوة في أشدّ صورها شمولا، وأكثر معانيها جوهرية وأصالة. فهو إشارة رمزية إلى الله، حيث حرص نجيب محفوظ على أن يعطي الأب دلالته المحددة باعتباره أبًا، وأيضًا دلالته الرمزية باعتباره ربًّا".
انظر كتاب الرمز والرمزية.ص 228. وكتاب الرجل والقمة. 161 و 162
إنّ صابراً، كما يوضح أحد المهتمين بنجيب، يمثّل الإنسان، واسم الرواية (الطريق)، أي طريق الإنسان من بدايته حتى نهايته، بما يقابله من متاعب وآمال وآلام في سبيل تفسيره لهذه الألغاز، ومحاولته اليائسة لحلّها، وفكّ طلاسمها.
انظر كتاب قضية الشكل الفني عند نجيب محفوظ. نبيل راغب.ص284.و الرمز والرمزية في أدب نجيب محفوظ. 243.
وإذا تجاوزنا اسم الرواية العام، وجدنا ذلك التلاحم بين الاسم والمعنى المرموز إليه، فسيّد الرحيمي هو سيّد السّادات الرحيم(انظر الرمز والرمزية في أدب نجيب محفوظ. 243.
وصابر، كما يقرر رشيد العناني، هو الإنسان الصابر في سعيه من قديم وراء إله لا يني يراوغه أبدًا، وهي إشارة واضحة، لاعتقاد نجيب في عقم السعي البشري وراء فكرة الوجود الإلهي.
( انظر كتاب نجيب محفوظ قراءة ما بين السطور. رشيد العناني.ص54.
يقول أحد النقاد المشيدين به عن هذه الرواية :" هي قصة أخرى مجازيّة، تبيّن أنّ الانسحاب من عالم الواقع بحثًا عن المطلق {يريد به الله تعالى} لا يجدي شيئًا في حلّ المشكلات، وإنما يجلب الشقاء على الجميع".
كتاب نجيب محفوظ قراءة ما بين السطور. ص54
يتبع
يتبع

عزوز666 سابقاً
رد مع اقتباس


  #2  
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
قديم 04-09-2006, 12:14 PM
الصورة الرمزية الريـم نجدي
الريـم نجدي الريـم نجدي متصل الآن
شمعة الخيمة
 
تاريخ التسجيل: Dec 2005
الدولة: فوق هام السحب
المشاركات: 17,463
افتراضي

جزاك الله خير اخوي

أنا سمعت عن قصته أولاد حارتنا

وكان يشبه الله جل جلاله وأنبيائه بعدة شخصيات في روايته

واللي أخذت جائزة نوبل

وللمعلومية القصة ممنوعة النشر في مصر من فتوى من جامع الأزهر
رد مع اقتباس

  #3  
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
قديم 04-09-2006, 12:18 PM
ابونواف ابونواف متصل الآن
المشرف العام للموقع
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: الرياض
المشاركات: 19,995
افتراضي

سلمك ربي اخوي الغالي عزوز

على ايضاح وجلب كل هذه الحقائق عن /نجيب محفوظ

الذي افضا الى ربه وسوف يلقى جزاءه خيراً كان أم شراً


بارك الله فيك على اهتمامك ونصحك لاخوانك



اخوك ابونواف

{ وما أنفقتم من شئ فهو يخلفه وهو خير الرازقين }


فضلاً إضغط على الصوره
7
7
7



قال الرسول صلى الله عليه وسلم "أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين" وأشار للسبابة والوسطى،
رد مع اقتباس

  #4  
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
قديم 04-09-2006, 12:25 PM
الصورة الرمزية نواف الناصر
نواف الناصر نواف الناصر غير متصل
الله يرحمك يابوي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2006
الدولة: بقطرات المطر
المشاركات: 5,593
افتراضي

يعطيك الف عافيه اخوي عزوز عالتوضيحات ..والافاده

الله يرحم الجميع ...ويعينه عالحساب..بالاخره ..خير ه وشره

يا واعـظ النـاس عمـا أنت فـاعلــه
يامـن يعـد علـيـه العـمـر بالنـفـس
إحـفـظ لشـيبـك من عـيب يـدنسـه
إن البـيـاض قليـل الحـمـل للدنـس
كحــامل لثـيـاب النـاس يغســــلهـا
وثـوبه غـارق في الرجـس والنـجس
تبـغي النـجــاة ولم تسـلك طريقتهـا
إن السـفيـنة لا تجـري على اليـبس
ركـوبك النعـش ينسيـك الركوب على
ماكنت تركـب من بغـل و من فـرس
يـوم القـيــــامـة لا مــال ولا ولــــد
وضـمة القـبر تنسـي ليـلة العـرس
رد مع اقتباس

  #5  
قديم 04-09-2006, 12:28 PM
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشملاني
عبدالعزيز الشملاني عبدالعزيز الشملاني غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 485
افتراضي

2- نجيب محفوظ وجائزة نوبل
من ضمن الضجيج الإعلامي في شأن نجيب في حياته وبعد موته افتخار المعجبين به بحصوله على جائزة نوبل، وتحويل أدمغة الناس عن الأسباب الحقيقية التي هيأته للحصول على الجائزة، ثم على التعزية الأمريكية التي أطلقها الامبراطور الأمريكي {بوش} إثر وفاة نجيب وهو الذي لم يرف له جفن أمام المجازر في فلسطين ولبنان والتي تمارس بالسلاح الأمريكي والفيتو الأمريكي، فهل تستحق جائزة نوبل وصاحبها كل هذا الاحتفاء والفرح الطفولي؟!
1/بداية نجيب محفوظ : ( قيل إن الذي اكتشف نجيب محفوظ ولفت الأنظار إليه هو المستشرق المبشر “ جومييه ” راهب دير الدمنيكان بحي العباسية بالقاهرة ، ويؤكد رشيد الزواوي في كتابه : “ أحاديث في الأدب ” أنه بعد ظهور الثلاثية بدأ الناس يقرون بموهبة نجيب محفوظ ، خاصة إثر المقال الذي كتبه الأب جومييه ، فقد أحس هذا الراهب بذوقه الناقد أن فناً جديداً يولد في مصر ، فكتب مقالاً عن الملحمة الروائية الجديدة لنجيب محفوظ بالفرنسية ، ويقرأ طه حسين المقال ، ويبادر بقراءة نجيب محفوظ ، ويهتم به اهتماماً خاصاً ، ويكشف عن أن فن الرواية الأدبية قد بدأ يظهر في الساحة الأدبية على يد الروائي نجيب محفوظ ) . أدب نجيب محفوظ ص 47 - 48 .

2/كان محفوظ وفدياً ثم تحول إلى اليسار الوفدي ثم بعد الثورة إلى الاشتراكية العلمية ، ليصبح من غلاة التيار الاشتراكي أيام عبدالناصر ، وفي تلك الفترة ( برز بأهم نتاجه في عمل أرضى الزعيم ... وهو عمل إبداعي شيطاني لم يسبق له مثيل في أي عمل أدبي من آداب الأمم قاطبة سواء كانت متدنية أو علمانية ملحدة ، وأطلق عليه “ أولاد حارتنا ” نشر مسلسلاً في أكبر جريدة تنطق بلسان الحكومة هي جريدة الأهرام في نوفمبر وديسمبر سنة 1959 م ) . كتاب أدب نجيب محفوظ ص 48و49 .
3/ - 4بدأ نجيب محفوظ غزله مع اليهود منذ كتب “ خان الخليلي ” أي منذ عام 1365 هـ 1946 م ومنحوه رضاهم قبل أن يمنح الجائزة ، بدأ الغزل مع اليهود من قبل أن يقوم كيانهم الخبيث في بلاد المسلمين فلسطين ، وفي عهد السادات تحول الغزل إلى صبابة ، فصارح الرئيس بأهمية الصلح مع اليهود . انظر كتاب أدب نجيب محفوظ ص 50-51 ...............ومن إعجابه باليهود واهتمامه بهم إيراده لهم في رواياته في صورة جذابة طيبة ذكية وجميلة ، كل ذلك في رواياته من “ خان الخليلي ” حتى “ المرايا ” حتى “ زقاق المدق ” حتى “ الحب تحت المطر ” و “ قلب الليل ”.
انظر : المصدر السابق ص 65 - 69 حيث ذكر المؤلف شواهد من كلامه ..

5/مبادرة نجيب محفوظ للتطبيع مع اليهود ، حيث أكد أنه هو صاحب المبادرة وأن السادات تبعه في ذلك ، وإقراره بدوره في مشروع إرضاء الصهيونية هو أحد أكبر العوامل لنيله جائزة نوبل .
يقول نجيب محفوظ : ( في أعقاب نكسة 1967 م جمع د . ثروت عكاشة “ وزير الثقافة حينذاك ” بعض المثقفين ، وأصحاب الرأي لتبادل الأفكار وكان رأيي الذي أعلنته وقتها ضرورة العودة إلى الديمقراطية تمهيداً للتفاوض مع إسرائيل ثم ناديت بالسلام مع إسرائيل بجريدة الأهرام ، حضرها العقيد القذافي في أواخر 1970 م في بداية حكم السادات ).المصدر السابق ص 63 نقلاً عن مجلة الشباب عدد مارس 1989 م ص 7 - 8 .

وكان في خلال أحاديث الصحفية لايفتأ يعيد إلى ذاكرة من يهمهم الأمر موافقته للصلح مع إسرائيل ، والصداقة معها ، وإذا أدلى بحديث صحافي حشر فيه حديث مقاطعة الدول العربية لرواياته من أجل صداقته لليهود ، ثم يفصل سبب المقاطعة كأن يقول : “ في أول عهد السادات جاء القذافي إلى جريدة الأهرام وسألنا ماذا نفعل أمام الاحتلال “ نعمل إيه في هذا الوضع ” قلت : نحارب ، قال : “ مش ممكن ” ، قلت : نفاوض ، أيدني توفيق الحكيم وحسين فوزي ، أما حسنين هيكل رئيس تحرير الأهرام فقد غير الموضوع ، وأذكر أن القذافي لم يوافق ، وفي عام 1975 م قلت في حديثي لجريدة القبس الكويتية : “ إنني ضد اللاسلم واللاحرب لأنها حالة تستنزفنا ، وأن المفاوضة هي مواجهة الموقف بواقعية ، ولم يكن السادات في ذلك الوقت قد فكر في المبادرة ، والعجيب أن السادات كان يهاجمنا قبل المبادرة ، ويعد المبادرة قال : إننا نؤيده ... السلام بيننا وبين إسرائيل شيء مفروغ منه ، وتستطيع من خلاله أن نلعب دوراً لمصلحة فلسطين عن طريق السلام لا الحرب ).المصدر السابق ص 63 - 64 .
6/نجيب محفوظ قبل الجائزة : يدرك نجيب محفوظ أن الجوائز عموماً لها أهداف ، وأن جائزة نوبل خاصة لها غايات خاصة ، ولها سمة يهودية أشد خصوصاً .
يقول نجيب محفوظ في وضوح وصراحة : ( ما من جائزة إلاّ ومن ورائها شروط ما ؛ لأنه لايُمكن أن أرصد مالي لجائزة إلاّ وعندي هدف ، أنا أعمل جائزة ألف جنيه لقصة فيكون وراءها سؤال ، أي نوع من القصة ؟ وإلاّ فلماذا أرصدها ؟ لهدف سياسي ، لسبب ديني ، أو لسبب اجتماعي ، وجائزة نوبل تعبر عن قيم الحضارة الغربية ، ويوم أن منحت لمنشق روسي ، لم تكن تكيد لروسيا ، وإنّما اعتبرت أن الشيوعية هدم لقيم الحضارة الغربية الأصلية ، وعندما أخذ أحد الكتاب منها موقفاً واحتج عليها شجعته لأنها تشجع قيمها )
المصدر السابق ص 60 . والكلام قاله نجيب محفوظ في مجلة المصور ونقله محمد مورو في مجلة العالم الإسلامي الأسبوعية ، عدد يناير 1989 م/1409 هـ : ص 51 .

رد مع اقتباس

  #6  
قديم 04-09-2006, 12:31 PM
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشملاني
عبدالعزيز الشملاني عبدالعزيز الشملاني غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 485
افتراضي

أنصح القارئ الكريم بهذه الكتب لمعرفة حقيقة فكر نجيب محفوظ :
1- أدب نجيب محفوظ وإشكالية الصراع بين الإسلام والتغريب ، للدكتور سيد أحمد فرج ، مجلد في 325 عن دار الوفاء بمصر .
2- الصحافة والأقلام المسمومة ، للكاتب أنور الجندي - رحمه الله - ، ص 189-196 .
3- كتاب العصر تحت ضوء الإسلام ، له أيضًا ، ص 199-210 .
4- أعلام وأقزام ، للدكتور سيد العفاني ، ( 1 / 311- 363 ) .
5- جوانيات الرموز المستعارة لكبار أولاد حارتنا ، للدكتور عبدالعظيم المطعني ، مجلد في 236 صفحة ، وقد وجه في آخره نصيحة لمحفوظ لعله يتبرأ من روايته .. ولكن !
6- دراسة المضمون الروائي في أولاد حارتنا ، للأستاذ عبدالله بن محمد المهنا ، مجلد في 222صفحة ، عن دار عالم الكتب بالرياض .
7- الطريق إلى نوبل عبر حارة نجيب محفوظ ، للدكتور محمد يحيى والأستاذ معتز شكري ، كتيب .
8- كلمتنا في الرد على أولاد حارتنا ، للشيخ عبدالحميد كشك - رحمه الله - .
9- تحت المجهر ، للشيخ عبدالعزيز السدحان .
10- تركي الحمد في الميزان . على (هذا الرابط ) وفيه مقارنة بين ثلاثية نجيب محفوظ وثلاثية الحمد .
11- مقال : نجيب محفوظ .. خلفية فكرية لفنه الروائى ، للأستاذ مصطفى سيد ، مجلة البيان ( العدد 109 و110 ) .
12- مقال : الانحراف الفكرى لأصداء السيرة الذاتية لنجيب محفوظ ، للأستاذ محمد الشباني ، مجلة البيان ، العدد 129. والله الهادي .
بقلم الشيخ سليمان الخراشي حفظه الله تعــــالى....

منقول من الساحات...
رد مع اقتباس

  #7  
قديم 04-09-2006, 12:50 PM
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشملاني
عبدالعزيز الشملاني عبدالعزيز الشملاني غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 485
افتراضي

أشكركم على مروركم

الريم النجدي ــ أبو نواف ــ هاوي القصيدة
رد مع اقتباس

  #8  
قديم 04-09-2006, 01:17 PM
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشملاني
عبدالعزيز الشملاني عبدالعزيز الشملاني غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 485
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الريـــم نجدي
جزاك الله خير اخوي
أنا سمعت عن قصته أولاد حارتنا
وكان يشبه الله جل جلاله وأنبيائه بعدة شخصيات في روايته
واللي أخذت جائزة نوبل
وللمعلومية القصة ممنوعة النشر في مصر من فتوى من جامع الأزهر

الحلقة الثانية من سيرة نجيب محفوظ
نجيب ورواية أولاد حارتنا
سأوجز الفكرة التي قامت عليها هذه الرواية، والتي كان لها صدىً مسموعًا في العالم العربي والغربي والتي بسببها أطلقت وسائل الاعلام على نجيب لقب (الأديب العالمي) .
إن (أولاد حارتنا)
ترمز إلى استخلاف الله لبني آدم في الأرض،غير أنّ الخيال الشيطاني المتلبِّس بلباس الأدب، جعل هذا الاستخلاف يأتي عن طريق وقف يقفه واهبُهُ (الجبلاوي)، رمز الله تعالى عن ذلك، لأبنائه وذريّتهم من بعدهم
.
يعكف بعدها "العجوز" في قصره المسّور المجهول، وحديقته الغنّاء ،التي تحيط به، رمز السماء والجنة، دون أن يجرؤ أحد على الاقتراب منهما.
وتأتي الرسالات السماويّة الثلاث من خلال الرمز، سلسلة من حركات المقاومة التي تسعى لإقامة العدل، ومنع الظلم والطغيان.إلا أنّ تلك المقاومة سرعان ما يزول أثرها بزوال الأنبياء المصلحين، "موسى وعيسى ومحمد" الذين رمز لهم نجيب بـ، جبل ورفاعة وقاسم، ليتسلّط الفتوّات من جديد, ويعمّ الفساد، فآفة الحارة النسيان، كما تقول الرواية.
يظهر بعدها الساحر المبشِّر والثائر الجديد (عرفة)، رمز العلم والمعرفة، لينقذ الحارة مما حلّ بها، ويأتي بما لم يأت به من كان قبله، ويكون سببًا في موت (الجبلاوي)؛ ليحيا بموته إله العصر الحديث.
يقول (عرفة) عن نفسه بعد موت (الجبلاوي):
( إنه يجب على الابن الطيّب أن يفعل كلّ شيء، أن يحلّ محلّه، أن يكُوْنه. ) رواية (أولاد حارتنا). نجيب محفوظ. 503 .
وقد وصف كاتبا كتاب الطريق الى نوبل (وهما معجبان بنجيب) وبينا بأن الشكّ يأتي كأوّل سمات الرفض للجانب الميتافيزيقي؛ كأن يقول (عرفة):
لم أسمع عن معمّر عاش طول هذا العمر، فإذا قيل له إنّ الله قادر على كلّ شيء ، أجاب في ثقة: أنّ السحر أيضًا قادر على كلّ شيء.

لقد حاولت الرواية أن تبرِّر فناء الإله، تعالى الله، ليس فقط بضعفه وتعرضه للموت، بل بوصفه بألوان الظلم والتقصير من الغفلة والقسوة والانشغال بالملذات، فـ"الجبلاوي قابع في القصر، يتابع ما يجري من ظلم لأبنائه، ويعيش كمن لا قلب له.
انظر كتاب الطريق إلى نوبل1988عبر حارة نجيب محفوظ.محمد يحي ومعتز شكري. ص13
من ذلك، ما يُظهره الكاتب من تعاطف مع إبليس، الذي رمز له بإدريس، في هذا الموقف الغريب:
(..وأيقن الجميع أنّ إدريس قد انتهى، ما هو إلا مأساة جديدة من المآسي التي يشهدها هذا البيت صامتًا، كم من سيّدة مصونة تحوّلت بكلمة إلى متسوّلة تعيسة، وكم من رجل غادره بعد خدمة طويلة مترنّحًا، يحمل على ظهره العاري آثار سياط، حملت أطرافها بالرصاص، والدّم يطفح من فيه وأنفه، والرعاية التي تحوط الجميع عند الرضا، لا تشفع لأحد وإنْ عزّ جانبه عند الغضب).
ويقول الكاتب أيضًا على لسان إدريس، إبليس:
" ملعون البيت الذي لا يطمئنّ فيه إلا الجبناء، الذين يغمسون اللقمة في ذلّ الخنوع، ويعبدون مُذلّهم..".
انظر كتاب الطريق إلى نوبل1988عبر حارة نجيب محفوظ.محمد يحي ومعتز شكري. ص16

ويصف الكاتبان إحدى أحداث الرواية،الجبلاوي-الذي يرمز لله U-،فيقولان:
(ويومًا تفجّر الأب-الجبلاوي-، عن ثورة جديدة، كانت ضحيّتها، تلك المرَّة امرأة؛ إذ تعالى صوته الجهير وهو يلعن نرجس الخادمة، ويطردها من البيت، وغادرت نرجس البيت وهي تصوّت وتلطم خدّيها).
انظر كتاب الطريق إلى نوبل1988عبر حارة نجيب محفوظ.محمد يحي ومعتز شكري. ص25
فهو يرمز للإله، ويسيء الأدب معه تقدّس وتعالى، فيصوّره بصورة الأبّ الطاغية المستبدّ المتجبّر، وينسب له من الأوصاف والكلمات البذيئة ما يترفّع عن ذكرها الإنسان العامّي فضلا عن المتعلّم، فكيف بالإله، تبارك اسمه وتقدّست أوصافه.

ويقول على لسان (قدري)، رمز قابيل، وهو يخاطب أخيه(همّام)، رمز هابيل:
"إنّ أبانا، آدم، يكدح وراء عربته، وأمّنا، حوّاء، تكدّ طوال النهار وشطرًا من الليل، ونحن نعاشر الأغنام حفاة شبه عراة، أما هو فقابع وراء الأسوار بلا قلب، متمتّع بنعيم لا يخطر على بال ).
انظر كتاب الطريق إلى نوبل1988عبر حارة نجيب محفوظ.محمد يحي ومعتز شكري. ص70
"أؤكّد لك أنّ جدّنا شخص شاذ، لا يستحقّ الاحترام، ولو كانت به ذرّة من خير ما جفا لحمه هذا الجفاء الغريب، إني أراه كما يراه عمنا، يقصد إبليس، لعنة من لعنات الدهر.. لقد نال هذه الأرض هبة بلا عناء، ثمّ طغى واستكبر ).
رواية ( أولاد حارتنا). ص71.
يقول نجيب على لسان راوي "أولاد حارتنا":
( أليس من المحزن أن يكون لنا جدّ مثل هذا الجد دون أن نراه أو يرانا؟!.أليس من الغريب أن يختفي هو في هذا البيت الكبير المغلق وأن نعيش نحن في التراب؟!). رواية ( أولاد حارتنا). ص6

ويقول نجيب متحدثا عن الله تعالى الذي رمز له بالجبلاوي:
(لماذا كان غضبك كالنار تحرق بلا رحمة؟ لماذا كانت كبرياؤك أحبّ إليك من لحمك ودمك؟وكيف تنعم بالحياة الرغيدة وأنت تعلم أننا نداس بالأقدام كالحشرات؟ والعفو واللين والتسامح ما شأنها في بيتك الكبير أيها الجبار!). رواية ( أولاد حارتنا). ص 55

(هذا الأب الجبار، كيف السبيل إلى إسماعه أنيني؟ أيها القاسي، متى يذوب ثلج قسوتك؟!). رواية ( أولاد حارتنا). ص59
ولكي يصوّر"الجبلاوي"، الذي يرمز لذات الله تعالى وتقدّس، بهذا الظلم والبطش والاستبداد أسوأ تصوير، وصَفَه بصفات جبابرة الخلق وطغاتها، فجسمه كبير، وصوته غليظ جهير، وعيناه حادّتان قاسيتان. مما قاله الراوي في سياق وصفه الخرافي:
(تجلّت في عينيه الحادّتين نظرة كئيبة، مليئة بالشجن). رواية ( أولاد حارتنا). ص33

من ذلك، ما نشرته الترجمة الانجليزية لأولاد حارتنا، عام(1981)م، بعنوان: (أولاد الجبلاوي)، التي أثارت اهتمام القُرّاء الغربيين المتطلّعين لمعرفة كاتب عربي جديد مجهول، ومواجهة قصّة رمزيّة زاخرة بالإحالات الغامضة، ومغلّفة في صورة مجموعة من الحكايات التي تحكيها الرواة من الزمن الغابر. ولم يكن عنوان الترجمة هو عنوان الأصل العربي (أولاد حارتنا)، بل كان يتضمّن نقلة كبيرة من التركيز على (الحارة) باعتبارها مكانًارمزيًّا، إلى التركيز على شخص (الجبلاوي) الذي يكتسي مسحة إلهيّة، ويعيش في منزل ضخم خارج حدود الحارة كما يقوله كاتبان معتزان بنجيب.
انظر.نجيب محفوظ في عيون العالم.محمد عناني وماهر شفيق فريد.ص 19

ولا شك أن هذا الهجوم الذي شنَّه نجيب على أعظم أصول الإيمان: الإيمان بالله تعالى ربًّا حميدًا مجيدًا رحيمًا، قد أدى إلى ردّة فعل عنيفة من الوسط الشعبي المسلم , يقول مؤلف محب لنجيب ومدافع عنه:
(... عندما نشرت جريدة (الأهرام) شبه الرّسمية (أبناء الجبلاوي) بلغت الضّجة والهياج إلى الدّرجة التي لم يجرؤ فيها أي ناشر مصري على أن يُصدر الرواية في كتاب , وظلّت لسنوات تنتقل من يد إلى يد في طبعتها الصحفيّة).

يقول عبد الرحمن أبو عوف وهو كاتب علماني هائم في حب نجيب محفوظ:
( توحي الرواية بأنّ الأنبياء قاسوا بثوراتهم ، وهم على صلة ما بالجبلاوي، الجدّ المختبئ وراء جدران البيت القديم قدم الحارة. ولكن ما أسرع أن تخمد أضواء العدالة، وتسيطر على الحارة ( نبابيت) الفتوات، ويظهر(عرفة) الساحر الذي يمتلك المادة وقوّتها، ويهدّد بمعرفة لغز الجبلاوي، بل يُقدم على قتله، وتخليص الحارة من ظلم النّاظر واستعباد الفتوّات. وما أسرع ما يقع فريسة لهم ، يستخدمونه ويستغلون سحره، وكان عليه أن يصمد، وحتى وهو يموت نعرف أنّ الجبلاوي كان راضيًا عنه، ونعرف أيضًا أنه أبعد (كتاب السحر) عن أيديهم، وأنّ تلميذه (حنش) قد هرب به ولسوف يعود يومًا لينقذ الحارة).

ثمّ يُعلّق قائلا هذا المعنى الجوهري الإنساني هو الذي جعل أوروبا تنحني احترامًا لعبقريّة وبصيرة نجيب، وكان من أسانيد منحه جائزة نوبل للآداب، وضمّه لمعلّمي الرواية العالميّة. ولكن كان للأسف في نفس الوقت العامل الذي استفزّ دعاة الجهالة والظلام من مشايخ الأزهر، وأبرزهم (الغزالي) , الذي أفتى بتكفير نجيب محفوظ ، وتسبّب في مصادرة رائعته (أولاد حارتنا)، وحرمان الشعب المصري والعربي والمسلمين من قراءتها، والتّعرُّف على ما فيها من مقصد إنساني عن الحُريّة والعدالة ومجد الإنسان.
ما قاله الناقد العلماني (غالي شكري):
( إنّ نجيب محفوظ يرى أنّ "مشكلة الله" لا تدخل في نطاق العلم أو منطقة نفوذه، وهو في الوقت نفسه لا يُعلِّق المشكلة في مستواها الميتافيزيقي، بل هو يؤكّد أنّ الله مات، وهي الحقيقة التي عاصرت العلم، وإنْ لم تكن حقيقة علميّة!. وهذا هو الفرق الكيفي بين عصور موسى والمسيح ومحمد وعصر العلم، أو هو الاختلاف الجوهري بين الدين والعلم في محاولة الكشف عن مأساة الإنسان. فبينما يصبح المطلق أو المجهول أو الجبلاوي أو الله ، هو الجدار النّفسي الذي يعتمد عليه البشر لحلِّ أزمتهم في عصر الدين، يتهاوى هذا الجدار الإلهي من بعد العمر الطويل، إشارة إلى انعدام فاعليّته ، ليبدأ (عرفة) عصرًا جديدًا يعتمد فيه الإنسان على نفسه بمعونة السحر , أو العلم. فالمنهج العلمي هو السبيل الثوري الوحيد أمام الطبقات الشعبيّة للوصول إلى السلطة، وتسويد النظام الاجتماعي العادل، الذي يخلع عن الإنسان نير العبوديّة إلى الأبد، ويتّسع له المجال للخلق، أو كما دعاه نجيب بصنع الأعاجيب. العلم إذًا هو الثورة الحضاريّة الشاملة التي سيشهد أبناؤه عصر الأعاجيب، والمجهول الذي يؤمن به البعض يبارك هذه الثورة، ما دام هذا المجهول هو اشتياق الإنسان الأبدي إلى مجموعة مجرّدة من القيم والمثل العليا، واشتياقه إلى حلّ طلاسم الوجود. فهذه المرأة العجوز التي جاءت إلى (عرفة)، وهمست له بأنّ (الجبلاوي) مات وهو راضٍ عنه، إنما تُمثّل ضمير هذا الشعب الذي صاح بنفسه :" لو خُيّرنا بين الجبلاوي والسحر لاخترنا السحر"(اولاد حارتنا ص551). الشعب إذًا إلى جانب العلم، إلى جانب الثورة، إلى جانب التاريخ. حتى ذلك الجزء الخاص بتكوينه الروحي عبر آلاف السنين يقف إلى جانب هذه القيم جميعها تعبيرًا صادقًا عن كونها هي بعينها مجموعة القيم "المطلقة" التي كانت تجذب اشتياقه إلى المجهول والمطلق. لذا تصبح أمنية عرفة هي إعادة الحياة إلى (الجبلاوي)، فليس التعبير هنا مرادفًا لعودة الإيمان بالله..كلا، وإنما هي الرسالة الحقيقية للعلم في اكتشاف أسرار الكون، وتحقيق مجموعة القيم المطلقة في حياة الإنسان.إنّ مجرّد التمنّي بإعادة الحياة إلى (الجبلاوي) هو اعتراف بموته، ولقد مات (الجبلاوي) القديم، المطلق بمعناه التقليدي الذي عرفته الأديان والفلسفات المثاليّة، وبدأ عصر العلم صراعه الجبّار مع الطبيعة والمجتمع على السواء).كتاب المنتمي. غالي شكري. 260 – 261.

والشكّ، أول سمات الرفض للإيمان؛ كما يقول عرفة في هذا الحوار:
"فقال بارتياب:
-لم أسمع عن معمَر عاش طول هذا العمر.
-يقال أنه يوجد رجل في سوق المقطم جاوز المائة والخمسين من العمر، وربك قادر على كلّ شيء.
فصمت مليًّا ثم غمغم قائلا:
-كذلك السحر فهو قادر على كلّ شيء!) أولاد حارتنا.ص 483.
ويصوّرنجيب الإيمان في صورة شخص يدعى (شكرون) ( رمز الذين يشكرون ربهم ومن هذا المعنى نحت هذه الكلمة)
وشكرون هذا هو كجدّه الخرافي الذي يؤمن به،شيخ هرم مخرّف لا يحسن الحديث، تهزأ منه المارّة، وهو إلى الخبال أقرب. قول عرفة لعواطف ابنة (شكرون):
"الحقّ عليك يا عواطف، فالأحسن أنه كان يبقى في البيت.
وراح شكرون يقول بصوت ضعيف:
-يا جبلاوي يا جبلاوي[1] ". أولاد حارتنا. 476.

وما دام شكرون بهذا الضعف والعجز والتخريف فإن من الأفضل أن يعتكف ببيته تمامًا كجدّه الجبلاوي الذي يؤمن به!.( ونهض، شكرون، مرة أخرى وقف مستقبلاً بيت الواقف في نهاية الحارة وصاح:
-يا جبلاوي .. يا جبلاوي، والتفتت نحوه الأعين من النوافذ وأبواب الأربع والمقاهي والبدرومات، وهرع نحوه الغلمان، حتى الكلاب رمقته بأعينها، وعاد شكرون يصيح: يا جبلاوي، حتى متى تلازم الصمت والاختفاء، وصاياك مهملة، وأموالك مضيعة، أنت في الواقع تُسرق كما يُسرق أحفادك يا جبلاوي.
وهتف الصغار: "هيه"، وقهقه كثيرون، أما العجوز فاستدرك صراخه:
-يا جبلاوي ألا تسمعني؟ ألا تدري بما حلّ بنا؟ لماذا عاقبت إدريس وكان خير ألف مرّة من فتوات حارتنا يا جبلاوي!.) أولاد حارتنا. 475.

(ووقف عم شكرون كالغاضب وصاح بصوت كالرعد:
-اضرب .. اضرب!، فهرعت إليه عواطف، وأجلسته وهي تربت ظهره في أسى وحنان، وتساءل عرفة، ترى هل يحلم الرجل أو يهلوس؟..ما ألعن الكِبَر، كيف إذاً يعيش جدّنا الجبلاوي؟ وجعل ينظر إلى الرجل حتى سكن ثمّ سأله برقّة:
-يا عم شكرون هل رأيت الجبلاوي؟
فأجابه دون أن ينظر إليه:
-يا مغفّل، ألا تدري أنه اعتكف في بيته من قبل أيام جبل!.
فضحك عرفة، كما ابتسمت عواطف ) أولاد حارتنا. 473.
ولم يمنعه استنكار المسلمين وحكم بعض علمائهم على الرواية بالكفر والإلحاد، عن المسير في طريقه في الفترة التالية لرواية اولاد حارتنا؛ بل كان تشجيع الغرب له محفِّزا كبيرا أفرز إصراره في تكرار محاولته , فتلوَّنت رواياته التالية بألوان من أولاد حارتنا، مصرًّا فيها على السخرية والاستهزاء والقدح في الثوابت , مُجِدًّا في الدعوة إلى الشك في الخالق المدبر الحاكم , وقد تعدّدت أساليبه في عرضه لهذه الانحرافات , من محاولة لتجسيد موت الإله كما في رواية (أولاد حارتنا)، إلى بث الشكوك وإثارة زوابع الحيرة والتردُّد كما في رواية (الطريق) و(الشحاذ)، وقصة(زعبلاوي) من مجموعته القصصيّة (دنيا الله)،وغيرها
يقول مؤلفا الكتاب الامتداحي نجيب محفوظ في عيون العالم عن قصة زعبلاوي:
(إنّ (زعبلاوي) في هذه القصة هو الله، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، وهي حقيقة يدركها كلّ من قرأها، ولا يشك في أنّ كاتبنا عناها) انظر نجيب محفوظ في عيون العالم. محمد عناني وماهر شفيق فريد. ص 104
ويؤكد غالي شكري ذلك فيقولإذا كان - زعبلاوي- هو الله، هو الفكرة والحقيقة المطلقة، هو وجهة النظر التي يصوّب الكاتب عدسته، ويبني منطقه في التفكير، ويعيد صنع العالم أو خلقه، فإنّ البحث عن هذه المعاني جميعها طريق مليء بالأشواك والأهوال) المنتمي.349.
لقد أراد نجيب أن يشيع موقفه في قضية الإيمان بربوبية الله تعالى، ليس فقط كما قدّم في (أولاد حارتنا)، من تجسيد الإله ورميه بأنواع النقص والجهل وأخيرا الموت, بل ذهب إلى أكثر من هذا في قصة (زعبلاوي) ,فإلى جانب السحر والعلم يأتي الظن والحدس، كأحد الأسباب التي تؤدي إلى نقض الحقائق المطلقة.
هذه مقتطفات من رواية ((أولا حارتنا))
رد مع اقتباس

  #9  
[ Thanks Pink & Candy 3hood ]
قديم 04-09-2006, 01:58 PM
الصورة الرمزية شبيب العتيبي
شبيب العتيبي شبيب العتيبي متصل الآن
( غربــة وطـــن )
 
تاريخ التسجيل: Jun 2005
الدولة: دلــوعـة الـغيم
المشاركات: 32,073
افتراضي



يعطيك العافيه اخوي عزوز

ياكثر منهم على شاكلته بيننا

جزاه الله بما يستحق

مشكور ويعطيك العااافيه

رد مع اقتباس

  #10  
قديم 04-09-2006, 04:13 PM
الصورة الرمزية عبدالعزيز الشملاني
عبدالعزيز الشملاني عبدالعزيز الشملاني غير متصل
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Feb 2006
الدولة: بلاد الحرمين
المشاركات: 485
افتراضي

اقتباس
  المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شبيب العتيبي

يعطيك العافيه اخوي عزوز
ياكثر منهم على شاكلته بيننا
جزاه الله بما يستحق
مشكور ويعطيك العااافيه


جزاك الله خير

أتمنى من إدارة المنتدى أن تثبت الموضوع لكي يتسنى للجميع أن يقرأه

رد مع اقتباس

إضافة رد

العلامات المرجعية


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 ضيف)
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

بحث متقدم

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع الأقسام الرئيسية مشاركات المشاركة الاخيرة
الشيخ ابن نحيت وحديث عن الموروث والشعر المرواني1 خيمة الحوار العام 0 10-07-2007 06:40 AM
وفاة الروائي نجيب محفوظ بعد رحلة 70 عاما من الكتابة ^ولد روق^ خيمة الحوار العام 6 02-09-2006 08:51 PM
أجــــــــور عــظــيــمــــة خير نت 1 الخيمة الاسلامية 5 01-09-2006 06:04 PM
لمحبي الرز والكبسات >< وصفاته وبالصور >< لا يفوووووتكم روح الأنوثه مائدتـك 8 05-06-2006 09:53 AM


Powered by vBulletin Version
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd